عبد الملك الجويني
205
نهاية المطلب في دراية المذهب
ومنهم من منع لظهور التفاوت وكبر العجيزتين ، وذلك يُعسّر إجراء المساواة . [ وفي ] ( 1 ) بعض التعاليق [ عن شيخي ] ( 2 ) وجه بعيد في المِرفق وأن القصاص هل يجري فيه ، وهذا أحتسبه غلطاً من المعلِّق ، وإن صح ، فلعل السبب فيه تداخل العظمين وهذا يعسِّر طريقَ المساواة ، وليس كمفصل الكوع ، فإن اتصال عظمي [ الكف ] ( 3 ) والساعد بالتجاور لا بالتداخل ، والركبة كالمرفق ، ولا اعتداد بهذا الوجه الضعيف . والقطعُ من الكتف موجبٌ للقصاص إن أمكن اعتبار المساواة . 10468 - فإن كان قَطْعُ الجاني غيرَ مُجيف ، وظهر في الظن أن ذلك وفاق ، والغالب أن مثله يُجيف ، فلا نوجب القصاص في القطع من الكتف خيفة أن يُجيف . وكذلك القول في قطع الفخذ من الحقوين . [ وإن ] ( 4 ) قطع الجاني وأجاف ، فقال أهل هذا الشأن : يمكننا أن نقطع يد الجاني ونجيفه مع [ الاقتصار ] ( 5 ) على مثل تلك الجائفة التي جرت منه في الجناية ، [ فالذي ] ( 6 ) ذكره الأصحاب في الطرق أنا نستوفي القصاص ، وليس هذا إجراء قصاصٍ في الجائفة ، وإنما محلُّ القصاص اليد ، وليست الجائفة مقصودةً بالقصاص ، وإنما الممتنع انفراد الجائفة بالقصاص . وهذا يتطرق إليه إشكال ؛ من قبل أن الجائفة لم يجر القصاص فيها ؛ من حيث إن
--> = وتابع الغزالي في البسيط شيخه الإمام ، فقال : " ولما تطرّق إليه الاضطراب ، ولم يكن له مفصل معلوم ، لم يجر المَصاص فيه " ( ر . البسيط - جزء ( 5 ) ورقة : 59 يمين ) وحكى الرافعي عن الإمام هذا القول باتفاق الأصحاب على عدم إجراء القصاص في الأَلْيين ، قائلاً : " وادّعى الإمام - في الديات - اتفاق الأصحاب عليه " ( ر . السابق نفسه ) . ( 1 ) في الأصل : " في بعض " ( بدون الواو ) . ( 2 ) في الأصل : " وعن شيخي " . ( 3 ) في الأصل : " بالكتف " . ( 4 ) ( الواو ) زيادة اقتضاها السياق . ( 5 ) في الأصل : " الاقتصاد " . ( 6 ) في الأصل : والذي .